ابن أبي حاتم الرازي
4
الجرح والتعديل
املى عليه وهو يكتب . قال أبو محمد ما كتب أبو حنيفة عن إبراهيم بن ط عن مالك بن انس ومالك بن انس حي الا وقد رضيه ووثقه ولا سيما إذ ( 1 ) قصد من بين جميع من كتب عنه بالمدينة مالك بن انس وسأله ان يملى عليه حديثه فقد جعله اماما لنفسه ولغيره . وأما محمد بن الحسن فحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول قال لي محمد بن الحسن : أيهما اعلم صاحبنا أم صاحبكم ؟ يعنى أبا حنيفة ومالك بن انس - قلت : على الانصاف ؟ ( 3 ك ) قال : نعم . قلت : فأنشدك الله من اعلم بالقرآن - صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم - يعنى مالكا . قلت فمن اعلم بالسنة - صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قلت : فأنشدك الله من اعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين - صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، قال الشافعي : فقلت : لم يبق الا القياس ، والقياس لا يكون الا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شئ يقيس ؟ . قال عبد الرحمن فقد قدم محمد بن الحسن مالك بن انس على أبي حنيفة وأقر له بفضل العلم بالكتاب والسنة والآثار وقد شاهدهما وروى عنهما . حدثنا عبد الرحمن قال وقد حدثنا أبي رحمه الله نا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول : كان محمد بن الحسن يقول : سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفا إلى الثمانمائة - لفظا . وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيها بثلاث سنين ، وكان إذا وعد الناس ان يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه ، وإذا
--> ( 1 ) د " إذا " .